الحر العاملي

482

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

رعيتك وأهل بلادك ، فقال : ما أنت من رعيتي ولا أهل بلادي ، ولو سلمت علي يوما واحدا ما خفيت علي ! فقال : الأمان ، إلى أن قال : أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك أسألك عن شيء بعث به ابن الأصفر إليه « 1 » . 158 - وعن زيد بن وهب الجهني عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث : أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال له : يا حسن كيف بك إذا رأيت أباك قتيلا ؟ أم كيف بك إذا ولي هذا الأمر بنو أمية ؟ وأميرها الرحب البلعوم ، الواسع الأعفاج ، يأكل ولا يشبع يموت وليس له في السماء ناصر ، ولا في الأرض عاذر ، ثم يستولي على غربها وشرقها تدين له العباد ، ويطول ملكه ، يستن بسنن أهل البدع والضلال ويميت الحق وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقسم المال في أهل ولايته ، ويمنعه من هو أحق به ، ويذل في ملكه المؤمن ويقوى في سلطانه الفاسق ، ويجعل المال بين أنصاره دولا ، ويتخذ عباد اللّه خولا ، ويدرس في سلطانه الحق ، ويظهر الباطل ، ويلعن الصالحين ، ويقتل من ناواه على الحق « 2 » . الفصل السابع عشر وروى أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان في آخر سورة هود قال : نقل عن أمير المؤمنين [ علي ] عليه السّلام ، وروى عنه الخاص والعام من الإخبار بالمغيبات في خطب الملاحم وغيرها مثل قوله عليه السّلام يومىء إلى صاحب الزنج : كأني به يا أحنف وقد سار بالجيش الذي ليس له غبار ولا لجب ، ولا قعقعة لجم ولا صهيل خيل ، يثيرون الأرض بأقدامهم ، كأنها أقدام النعام . وقوله عليه السّلام يشير إلى مروان بن الحكم : أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة وستلقى الأمة منه ومن ولده موتا أحمر « 3 » . الفصل الثامن عشر 159 - وروى أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه كان لما دخل شهر رمضان يتعشى ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبد اللّه بن عباس ، والأصح عبد اللّه بن جعفر ، وكان لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له في ذلك ، فقال : أريد أن يأتيني أمر ربي وأنا خميص ، إنما

--> ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 399 . ( 2 ) الاحتجاج : 1 / 361 . ( 3 ) مجمع البيان : 5 / 353 .